إعلان الرئيسية

الصفحة الرئيسية صناعة التأمين: دورها الاقتصادي وإدارة المخاطر وأثر إعادة التأمين على الاستقرار المالي

صناعة التأمين: دورها الاقتصادي وإدارة المخاطر وأثر إعادة التأمين على الاستقرار المالي

حجم الخط

صناعة التأمين: دورها الاقتصادي وإدارة المخاطر وأثر إعادة التأمين على الاستقرار المالي 


تعتبر صناعة التأمين من الصناعات المبتكرة  في العالم المتقدم ،من خلال  توفير الحماية  التأمينية للأفراد و المؤسسات ،وقد ساهمت العديد من استثمارات شركات  التأمين بدورها في نمو اقتصاد الدولة  ككل، وهي تساهم بشكل فعال في العديد من المجالات . ،ويعتبر قطاع التأمين أحد دعائم قطاع الخدمات المالية ،  لما له من قدرة على استيعاب  حجم الخسائر و تعويضها وبالتالي  فهو يشجّع على الاستثمار الذي يؤدّي الى النهوض باقتصاد وطني قويّ . 

إدارة المخاطر في شركات التّأمين

 تلجا شركات التأمين من أجل التأمين على نفسها الى شركة  تامين اخرى او اكثر ، ضد الخسائر التي قد تترتب عن وثائق التامين التي تصدرها او للتخفيض من الضرائب  فيما يعرف بإعادة التّأمين  . تأتي عملية  أعادة التامين قصد توزيع  و تفتيت الاخطار التي يقبل التامين عليها، و ذلك بإعادة كل او جزء كبير  من تلك الاخطار لدى معيدي التامين المتميزين بقوة مراكزهم المالية سواء شركات إعادة  التامين الخارجية او المحلية .

و يتم ذلك عبر عقدة التامين و هو العقد الذي يربط بين الشركة المسؤولة عن اعادة التامين و شركة التامين ، حيث يتعهد معيدي  التأمين بتعويض شركة التامين عن جزء او كل الخسائر التي تتحملها الشركة المعيدة للتأمين بموجب عقد التأمين الاصلي مقابل سداد قسط اعادة التامين من الطرف الثاني.

ماهي الأخطار التي تهدد شركات التأمين ؟ 

زيادة قيمة التعويض عن المتوقّع 

1- إنّ زيادة قيمة التعويض عن المتوقع هو الخطرالأكبرالذي تخشاه شركات التأمين ،وإمكانية تعويض أعلى من المتوقع،و يكون ذلك في حال وقوع كوارث معينة تؤدّي إلى  خسائر كبيرة مثل الزلازل و الفيضانات الكبرى ... و غيرها ،واحتمال حدوث أخطاء في تقديرات مطالبات التأمين مما يؤدّي الى  الخطأ في تقدير قيمة الخسائر.

2- القيمة السوقية  المنخفضة للاستثمار:

الانخفاض في القيمة السوقية للاستثمار يعني أن القيمة السوقية للأوراق المالية ذات العائد الثابت ،مثل الأسهم والسندات عالية الجودة ستنخفض. قد تنخفض قيمة أموالك حيث تتوقف محفظتك الاستثمارية عن دفع الفائدة على سنداتك . كما يمكن أن يمتد هذا إلى الأسهم  العادية  نتيجة لانخفاض أرباح الشركات. في مثل هذه الحالة ستنخفض مستويات  الأسعار في أسواق رأس المال وكذلك ستنخفض  القيمة السوقية لمكونات المحفظة الاستثمارية لشركة التأمين.

3- تدنّي مستوى المبيعات

من العوامل التّي تؤدّي الى انخفاض قيمة المبيعات الخاصة بشركات التّأمين  نجد المنافسة القويّة  في السّوق و ذلك  بسبب ظهور شركات تأمين جديدة التّي تعرض أسعارا تنافسية من أجل استقطاب أكبر عدد من العملاء ، و من الأسباب أيضا نجد  ضعف الخبرة التسويقيّة للمنتوجات التّأمينية   . و نجد كذلك بعض حالات الافلاس التي قد تتعرّض لها بعض الشركات المؤمن عليها  مما يؤدّي الى عجزها عن دفع أقساطها السّنويّة .

4- تصفية المستندات:

يسعى المؤمن له إلى التنازل عن وثائق "التأمين على الحياة" خلال فترات التضخم و الركود من أجل الحصول على دخل يعادل انخفاض الدخل أو انخفاض قيمة شراء المنتج بسبب الركود ،   

نتيجة  لانخفاض القيمة السوقية للأوراق المالية خلال فترات التضخم ،وجدنا أن ذلك يؤدي إلى ضغوط تحت ضغط الحاجة إلى الموارد المالية لمواجهة  المخاطر الأولية والثانوية  ،قد  تضطر شركة التأمين إلى بيع جزء من الورقة المالية بسعرها الحالي

،أي أقل من السعر الذي تم شراؤها به سابقًا (هذا هو النوع الثالث من المخاطر السابقة) . أي خسارة يتم خصمها من محفظة الأوراق المالية المطلوبة من  إجمالي رأسمال  شركة التأمين ستؤدي إلى انخفاض في الحصة أو النسبة المئوية لحقوق الملكية و بالتالي عدد بوليصات  التأمين التي قد تكون الشركة قادرة على إصدارها.

هناك العديد من الخطوات التي يمكنك اتخاذها لتجنب مخاطر انخفاض  القيمة  السوقية لمكونات المحفظة  نتيجة التضخم أوالركود.

1.سيكون من الممكن الاستثمار في السندات الحكومية ،والسندات الصادرة عن المؤسسات التجارية ،القروض والرهانات  و ما إلى ذلك دون الاعتماد فقط على الأسهم العادية ،مما يجعل من الممكن تنويع الاستثمارات إلى حد ما.

2-يمكن لشركات التأمين تجنب مخاطر تصفية عقود التأمين وخطر الاقتراض عن طريق التأمين عليها بأقل الخسائر من خلال بناء هيكل متوازن مع الاستحقاق ،وبناء سندات مختلفة بتواريخ مختلفة لذلك يتضاءل تأثير تقلبات أسعار الفائدة على القيمة السوقية للسند  مع اقتراب تاريخ الاستحقاق.

3- تقليل الاستثمار في الأسهم التي عادة ما تكون عرضة للتقلبات والتركيز على سياسة تقليل الحجم الأكبر  من سوق الأسهم ، فيما   يتعلق  بمخاطر  زيادة مبلغ التعويض أكثر من المتوقع ، يتعلق الأمر بعقود التأمين . وأخير ا فيما يتعلق بمخاطر انخفاض حجم المبيعات بسبب الظروف الاقتصادية ،فإن هذه الشروط لا تقتصر على  صناعة التأمين لأنه شائع ومنتشر ومعرض لمجموعة متنوعة من الصناعات.

أسباب و نتائج اعادة التامين

1- الحماية من الافلاس : 

تؤدي عملية إعادة  التامين الى حماية شركة التامين من الافلاس  ، خاصة عندما تقوم هذه الاخيرة بالتامين على خطر كبير  و الذي قد يتسبب في الافلاس في حال وقوعه  . في حين عندما تقوم شركة التامين باعادة التامين لدى شركة اخرى او اكثر فان معيدي التأمين سيقوم كل منهم بتسديد نسبة معينة من الخسائر لتبقى شركة التامين  في مأمن من الافلاس .

2- تقديم الحماية ضدّ الخسائر : 

تساعد عملية اعادة التامين في حماية شركة التأمين او التقليل من خسارتها حين تعرضها لخسارة ما حيث يقوم معيدو التأمين بدفع جزء او كل الخسائر التي تتعدّى حدّ احتفاظ شركة التامين .

3- زيادة المقدرة الاكتتابية :

بعد إعادة التأمين لجزء أو كل الأعمال التأمينية لديها، تصبح شركة التأمين قادرة على قبول التأمينات التي تزيد عن حد احتفاظها، ثم إعادة التأمين عند شركة تأمين أخرى بالحد الزائد.

4- استقرار الارباح :

 تستقر الارباح نتيجة لإعادة التامين الذي يمكّن من التقليل من آثار التقلبات الكبيرة لنتائج المالية  لشركات التامين بسبب التغيرات في الظروف الاجتماعية و الاقصادية  و الكوارث الطبيعية التي يتعرّض لها البلد المؤمن به لدى شركات التامين  ،كما ان شركات التامين بعد عملية  اعادة التامين يمكن لها ان تتراجع عن تأمين أنواع معيّنة عبر نقل الالتزامات المؤمن عن التامين الساري الى متعهّد آخر و يظلّ المؤمّن مسؤولا عن تغطيّة مال الوثائق .

يجب على جميع الشركات العاملة في السوق  أن تتبنى بسرعة إنشاء وتفعيل قسم متخصص لـ "إدارة مخاطر المشاريع" للحفاظ على قوة واستقرار قطاع التأمين ، وتوفير جميع المتخصّصين اللازمين من خلال  دعمهم بالمعرفة  اللاّزمة وأحدث التكنولوجيا. إن عوائد الإدارة الفعالة لمعالجة المخاطر المختلفة تتجاوز بكثير تكاليف تحقيق أي من هذه المخاطر.


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق