إعلان الرئيسية

الصفحة الرئيسية سيطرة الذكاء الاصطناعي في صناعة السيارات: استكشاف مزايا وعيوب السيارات ذاتية القيادة

سيطرة الذكاء الاصطناعي في صناعة السيارات: استكشاف مزايا وعيوب السيارات ذاتية القيادة

حجم الخط

 سيطرة الذكاء الاصطناعي في صناعة السيارات: استكشاف مزايا وعيوب السيارات ذاتية القيادة


لقد سيطر الذّكاء الاصطناعي على مختلف مجالات حياتنا اليوميّة ، بما في ذلك مجال صناعة السيّارات الذي شهد بفضله تطوّرا هائلا و الذي نتج عنه  ابتكار تقنيات جديدة نذكر منها التّقنيّة التّي اكتسحت سوق السيّارات و التّي لاقت رواجا كبيرا بين المستهلكين "تقنية القيادة الذّاتية للسيارات الحديثة" . يسعى العلم دائما من خلال هذه التّقنيات إلى توفير الرّاحة و الأمان للإنسان من خلال تعزيز أنظمة الحماية فيها و التّي تهدف الى التقليل من حوادث المرور و الحفاظ على سلامة الانسان.

من خلال هذا المقال سوف نقرّبكم أكثر من تفاصيل هذه التّقنيّة مع ذكر ما لها و ما عليها من مميزات و سلبيات .

مزايا وعيوب السيارات ذاتية القيادة


1.    نشأة تقنيّة السيّارات ذاتيّة القيادة:

يظنّ الكثيرون بأنّ تقنيّة القيادة الذّاتية وليدة الحاضر ، و لكنّ الحقيقة عكس ذلك تماما حيث بدأت أوّل الأبحاث و التجارب  في هذه التّقنيّة منذ أكثر من 50عاما ، ممّا أسفر بعد جهد كبير  عن إطلاق أوّل سيّارة ذاتيّة القيادة في عام 1984 من صناعة مختبر "نافلاب" التابع لجامعة كارنيغي ميلون . استمرّ البحث والمنافسة في مجال تطوير هذه التّقنيّة للتتبنّاها أكثر من 10 شركات أخرى فيما بعد و التّي سعت إلى الاستفادة منها  بتحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح.

تعمل تقنيّة السيّارات ذاتيّة القيادة بشكل أساسي على القدرة على استشعار البيئة المحيطة بها تقريبا بشكل كلّي ، من خلال تزويدها بالكاميرات و المستشعرات التّي تقدّم الأوامر للحاسوب الذّي يحدّد من خلال الذّكاء الاصطناعي سرعة السيّارة ،كما يتحكّم في مدى انحرافها و متى يلجأ الى الضغط على المكابح و كلّ تقنيّات القيادة التّي يقوم بها الإنسان العادي أثناء القيادة ،ممّا يخوّلها لأن تستغني عن الإنسان أثناء قيادتها بشكل كلّي.


2.    كيف تعمل السيارات ذاتيّة القيادة؟

تمزج هذه التّقنيّة بين ثلاثة أنظمة تجعلها قادرة على القيادة بشكل صحيح و متناغم من خلال اتخاذ القرارات السليمة أثناء عمليّة القيادة. 

·       المستشعرات الخاصة

ترتكز تقنيّة القيادة الذّاتيّة و بشكل كبير على المستشعرات و التّي تتركّب بدورها من عدّة أجزاء مثل الكاميرات ، الحساسات ، الرّادار و الموجات فوق الصّوتيّة ،حيث تتّحد كلّ هذه التّقنيات مع بعض من أجل رصد محيط السيّارة بشكل كلّي و دقيق و الذّي يمكّنها من تحذير السّائق في حال اقتراب بعض الأجسام من هيكل السيّارة من أجل تفادي أيّ اصطدام. 

·       الإنترنت

تعتمد هذه التّقنيّة و بشكل أساسي على الاتّصال بشبكة الانترنت، و ذلك لأنّها تعمل بتقنيّة الحوسبة السّحابيّة ، و التّي تزوّد حاسوب السيّارة ببيانات المرور و كذلك الحالة الجوّية  و كلّ البيانات و المعلومات التّي تحتاجها السيّارة من أجل اتخاذ  القرارات المناسبة و السّليمة أثناء عمليّة تحليل البيانات. 

·       الخوارزميات البرمجية

تعتبر عمليّة برمجة البيانات على شكل خوارزميات من أهمّ و أخطر العمليّات داخل هذه التّقنيّة و ذلك من خلال تحليل كلّ البيانات التّي يتوصّل إليها من خلال المستشعرات الخاصة و الأنترنت و التّي تترجم الى خوارزميات على شكل أوامر إمّا بالانعطاف يمينا أو يسارا أو تخفيف السّرعة أو أيّ أوامر أخرى لها علاقة بالقيادة الذّاتيّة . تعتبر هذه العمليّة حسّاسة جدا حيث أنّ أيّ خطأ في عمليّة البرمجة قد يؤدّي بحياة شخص ما لا محالة.


3.    ما هي ايجابيات السيارات ذاتيّة القيادة ؟

إنّ تبنّي أكبر شركات تصنيع السيّارات في العالم لتقنيّة القيادة الذّاتيّة أكبر دليل على الفائدة التّي ستعود بها على الفرد و المجتمع و الاقتصاد أيضا . من خلال هذه الجزئيّة سوف نذكر أبرز إيجابيات و محاسن السيّارات ذاتيّة القيادة.

  ·          التقليل من الحوادث النّاتجة عن أخطاء البشر :

حسب الاحصائيات التّي أقيمت حول حوادث المرور ، فإنّ % 80 من حوادث المرور يتحمّل مسؤوليتها البشر. نذكر على سبيل المثال استعمال الهاتف النّقال أثناء القيادة، الشّرود الذّهني أثناء القيادة، القيادة تحت تأثير الكحول أو المخدّرات ، كلّ هذه التّصرّفات الشنعاء تؤدّي بحياة البشر على الطّرقات بشكل شبه يومي ،بالإضافة إلى الخسائر الأخرى من ممتلكات و أرواح .لكنّ هذه التّقنيّة جاءت لتحدّ من هذه الظّاهرة و التقليل منها و الحفاظ على السلامة البشريّة على الطّرقات إلى حدّ كبير، إذ تقول بعض الدّراسات أنّ هذا النّوع من السيّارات بإمكانها السّير لأكثر من مليون كيلومتر دون التّعرّض لحوادث. 

·         الرفاهيّة و الرّاحة

لقد أعطت هذه التّقنيّة لراكب السّائق حريّة أكبر للتّصرّف داخل السيّارة أثناء سيرها ، حيث أنّها تمكّنه من قراءة كتاب أو أخذ قيلولة في حالة السّفر لمسافات طويلة ،  و التحدّث بالهاتف و استخدام الكمبيوتر حتّى بكلّ أريحيّة و كأنّك جالس في بيتك أو خلف مكتبك و هذا أكبر تجلّي للرّفاهيّة و الرّاحة النّاتج عن الذّكاء الاصطناعي. 

    ·     التقليل من الازدحام المروري  

تتميّز السيّارات ذاتيّة القيادة على ميزة رائعة و هي قدرتها على الاتّصال ببعضها البعض من خلال المستشعرات التّي تزوّد بها هذه السيّارات ، و التّي تبرمج على احترام قوانين المرور و تنفيدها بشكل حرفي و عدم مخالفتها أبدا ، كما أنّه من المستحيل ان تقوم هذه السيّارات بالأخطاء التّي يرتكبها البشر مثل ركن السيّارة في أماكن ممنوعة أو الوقوف المزدوج و غيرها من المخالفات التّي يقوم بها الأنسان. 

·       التقليل من انبعاث غاز الكربون

تعتمد السيارات ذاتيّة القيادة على الكهرباء كمصدر للطاقة ممّا يجعلها صديقة للبيئة ، على عكس السيّارات التّي تعمل بالوقود العادي و التّي يصدر عنها انبعاث للغازات السّامّة التّي تضرّ كلّ من صحّة الانسان و الغلاف الجوّي على حدّ سواء.

·         توفير أموال الرعاية الصحية والتأمين على الحوادث

تساعد هذه التّقنيّة على الحدّ أو التّقليل من الإصابات و الأعطاب التّي قد تتعرّض لها السيّارة ، و بالتّالي التّقليل من المصاريف التّي تنفق في هذا الصّدد.

·         التنبّؤ بمخاطر الطّرق مبكّرا

تمكّن هذه الخاصيّة من معرفة المخاطر الممكنة في الطّريق قبل حدوثها ، و ذلك من خلال التّواصل بين السيّارات و الرّادارات المخصّصة لهذا الغرض.

·         تسهيل تنقّل المعاقين حركيّا 

 لقد استفادت فئة المعاقين حركيّا بشكل كبير من هذه التّقنيّة ، حيث مكّنتهم هذه التّقنيّة من التّنقّل بمفردهم بكلّ حريّة .


4.    ما هي سلبيات السيارات ذاتيّة القيادة؟

في هذه الجزئيّة سوف نقدّم لكم بعض السّلبيات والتّحديات التّي تواجهها هذه السيّارات، و التّي يجب أن تكون على اطّلاع عليها قبل أن تفكّر في اقتناء واحدة . 

·         تأثّرها بالظّروف المناخيّة الصّعبة

تعتمد السيارات ذاتيّة القيادة على الكاميرات من أجل رصد الأجسام المحيطة بها ، و في حال تشكّل الضّباب أو بعض العواصف الرّمليّة فمن المحتمل أنّ الكاميرات تصبح غير قادرة على التقاط كلّ الأجسام و التّحرّكات من حولها و بالتّالي سترتفع إمكانيّة حدوث الحوادث. 

·     مشكل تخطيط الطّرقات

تعتمد هذه السيّارات في مسارها على خطوط مرسومة على الطرقات و التّي تضمن لها عدم الانحراف عن مسارها الفعلي ، و هذه الخطوط هي التّي تحدّد لها أماكن التوقّف و الانعطاف و غيرها من الارشادات . و لكنّ المشكلة تكمن  في أنّ هذه الخطوط قد تختلف من بلد لآخر ، كما بإمكانها أن تمحى  مع مرور الوقت و تختفي . 

·عدم القدرة على التّعامل مع السيّارات ذاتيّة القيادة

قد يواجه بعض السّائقين غير الملتزمين بتنفيد قوانين المرور بعض الصعوبات في التعامل مع هذا النّوع من السيّارات ، خاصّة عند ارتكاب المخالفات المروريّة فإنّك ستسبب لها نوع من الارتباك بحكم أنّها مبرمجة على تنفيد جميع قونين المرور بأدقّ تفاصيلها. 

·التّكلفة الباهظة

تعود أسباب ارتفاع أسعار هذه السيّارات هو صنعها من القطع الإلكترونيّة و تزويدها بالأنظمة التكنولوجيّة الجدّ متطوّرة ، و لهذا لن تكون هذه السيّارات في متناول الجميع.

·     قابليّة الاختراق

من الممكن أن تتعرّض أجهزة الحواسيب التّي تزوّد بها هذه السيّارات للاختراق من طرف قراصنة الأنترنت و ما قد ينتج عنه من آثار سلبيّة .

·     الاستغناء عن الانسان

أضحت بعض الشّركات تستخدم هذا النّوع من السيّارات بدون سائق ، مثل بعض المطاعم التّي أضحت تستعين في ايصال طلبيات الزّبائن بهذا النّوع من السيّارات و كذلك بعض سيّارات الأجرة التّي تعمل من دون سائق و هذا ما جعل العالم يبدأ بالاستغناء عن العنصر البشري تدريجيّا في هذا النّوع من الوظائف ، و بالتّالي زيادة نسبة البطالة . 


حاولنا من خلال هذه المقالة أن نزوّدكم بمختلف المعلومات حول السيّارات ذاتيّة القيادة ، و ذلك بذكر التقنيات التّي تعمل بها و كذلك أحطناكم بسلبياتها و إيجابياتها حتّى تتكوّن لكم صورة واضحة قبل اتّخاد أيّ قرار بخصوص هذه السيّارة.

 

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق