أزمة مادة الليثيوم: تحديات صناعة السيارات الكهربائية في ظل ندرة وطلب متزايد على المعدن الأساسي
تعدّ مادّة اللليثيوم المادّة الأوليّة في
عمليّة تصنيع السيّارات الكهربائيّة ، كونها المادّة الأساسيّة التّي تعمل بها
البطاريات الكهربائيّة و التّي تسعى
الشركات المنتجة لهذا النّوع من السيّارات الى العمل على ضمان مخزون كبير من مادّة
الليثيوم الذّي يضمن لها استمرارها في
الانتاج .
إنّ انتقال
الشركات المصنّعة للسيارات من البنزين الى
البطاريات الكهربائيّة ، جعلها دائمة التنقيب عن مادّة الليثيوم التّي لا غنى عنها
في تصنيع هذا النوع من السيارات. و ذلك من خلال توسيع نطاقات البحث عن هذه المادّة
الاوّليّة الى الدّول التّي تملك أكبر الاحتياطات حول العالم من هذه المادّة نذكر
على سبيل المثال الأرجنتين و تشيلي و كيبيك و نيفادا .
أدّى الارتفاع
الهائل لمبيعات السيّارات الكهربائيّة الى استهلاك مادّة الليثيوم بشكل كبير ، هذا
ما يجعل الشّركات المصنّعة في تخوّف دائم حول ضمان استمراريّة هذه المادّة ، ممّا يجعلها تعمل و بجهد على
إغلاق إمكانيّة الوصول الى المناجم و محاولة احتكارها خوفا من أن تتفطّن لها شركات
منافسة أخرى .
صرّح بعض المدراء
التنفيذيين لبعض الشركات المصنّعة للسيارات الكهربائيّة بأنّهم لا يملكون حلّا آخر
لأنّهم لم يتحصّلوا على إمدادات كافيّة و موثوقة لمادّة الليثيوم و المواد الأخرى
المصنّعة لهذه البطاريّات مثل الكوبالت و النيكل من أجل تحقيق الإكتفاء.
تخطّط شركة جنرال موتورز لجعل جميع مبيعاتها من
السيّارات الكهربائيّة و ذلك بحلول عام 2035.في ظلّ السداسي الأوّل من سنة 2023
نلاحظ زيادة هائلة في مبيعات السيّارات الكهربائيّة و كذلك سيارات الدفع الرباعي بنسبة
تصل الى 45 بالمائة مقارنة بالسنة الماضيّة .
في وقت مضى كانت
عمليّة توفير الليثيوم مسؤوليّة الشركات المصنّعة للبطاريّات و لكنّ نذرة هذه
المادّة دفع شركات تصنيع السيّارات الى التّدخّل و توفير هذه المادّة الأولية
بأنفسهم ثمّ تحويلها الى الشركات المصنّعة
للبطاريات و ذلك خوفا من فقدان هذه المادّة التّي تعتبر أساس لا غنى عنه في عمليّة
تصنيع السيّارات الكهربائيّة. يعتمد هذا النّوع من البطاريّات على أيونات الليثيوم
التّي تعمل على التّزويد بالطّاقة.
استثمرت شركة جنرال موتورز ما يقارب 650 مليون دولار أمريكي في شركة ليثيوم أمريكا و التّي تقع في فانكوفر و ذلك من أجل تطوير منجم تاكر باس في نيفادا . ممّا جعل الشركة تتقدّم على 50 من منافسيها من شركات تصنيع البطاريات و المكوّنات.
حسب ما أفادت به
الشركة الاستشاريّة Benchmark Mineral Intelligence بأنّ إنشاء
سلسلة لتوريد مادّة الليثيوم سيكلّف ما يقارب 51 مليار دولار . يجب أن تكون عمليّة
تعدين المادّة الخام للبطاريات في أمريكا الشماليّة و ذلك من أجل ضمان الاستفادة
من الإعانة الأمريكيّة. كما أدّت المنافسة الكبيرة على هذا المعدن الى التضخيم في
أسعاره.
يرى بعض الخبراء
في هذا المجال بأنّ الشّركات التّي تعمل على تطوير مناجم الليثيوم تعمل و بجهد
كبير ممّا قد يمكّنها مستقبلا من تلبيّة احتياجات جميع الشركات المصنّعة للسيّارات
الكهربائيّة و الذّي قد يسبّب انهيارا في
سعر الليثيوم و هو أمر قد حدث سابقا .
تعتبر شركة TESLA ثاني
أكبر شركة بائعة للسيارات الجديدة في كالفورنيا و يعود ذلك لامتلاكها سلسلة
للتوريد بمادّة الليثيوم و المواد الخام الأخرى أيضا .
تعتبر معظم الشركات الصينيّة لصناعة السيّارات
ملكا للدّولة أو تدعّمها الدّولة على عكس الولايات المتحدة الأمريكيّة التّي يغلب
عليها الطابع الخاص ، ممّا يجعل الصّين أكثر قدرة على المجازفة خلال عمليّة
التعدين و تحمّل المخاطر رغم المعارضة التّي قد تتعرّض لها. في يونيو الماضي وقعت
الشركة الصينيّة لصناعة البطاريّات CALTاتّفاقيّة مع بوليفيا من أجل
الاستثمار بقيمة 1.4 مليار دولار في أكثر من مشروع حول تعدين الليثيوم ، رغم عدم الاستقرار الذّي يشهدهه هذا البلد .
بعد الاستغلال
الكبير الذّي شهده العالم لمادّة الليثيوم ، سارعت الدّول التّي تملك إحتياطات
كبيرة من هذه المادّة مثل الأرجنتين و تشيلي و كذلك بوليفيا إلى تأميم معظم
الموارد الطبيعيّة و فرض ضوابط صارمة من أجل صرف العملات و سحب الأموال داخل
البلاد .
يقول رئيس شركة
التّعدين الأمريكيّة لتعدين الليثيوم إريك نوريس :" سيكون من
الصعب الحصول على الليثيوم وتزويده بالكهرباء بالكامل هنا في الولايات
المتحدة".
قامت شركة Rio Tinto بعقد
اتفاقيّة مبدئيّة مع شركة Ford من أجل توريدها بمادّة الليثيوم و ذلك من
خلال منجم لها بالارجنتين ، كما تعدّ هذه الشّركة
من أكبر شركات التّعدين في العالم .
في وقت مضى لم يكن لمادّة الليثيوم قيمة ماليّة كبيرة ، حيث أنّ مناجم تصنيعه لم تكن تجني الأرباح التّي تجنيها اليوم و يعود ذلك للشعبيّة الهائلة التّي عرفتها السيّارات الكهربائيّة مؤخّرا. و نظرا لكثرة الطّلب عليها نلاحظ ارتفاعا كبيرا في سعرها .كما أنّ هناك العديد من المناجم المقترحة من أجل تطويرها لأجل أن تصبح مستعدّة للانتاج.
يعتبر توفيرمادّة
الليثيوم الهاجس الأكبر أمام الشركات المصنّعة للسيارات الكهربائيّة ، و ذلك نظرا
لقلّة هذه المادّة من جهة و كثرة الطلب عليها من الشركات المصنّعة للسيارات
الكهربائيّة من جهة أخرى. هذا ما جعل أغلب الشركات المصنّعة تعمل على ضمان مخزون
لابأس به من هذه المادّة و ذلك من أجل ضمان استمرار انتاجها.
تعدّ مادّة اللليثيوم المادّة الأوليّة في عمليّة تصنيع السيّارات الكهربائيّة ، كونها المادّة الأساسيّة التّي تعمل بها البطاريات الكهربائيّة و التّي تسعى الشركات المنتجة لهذا النّوع من السيّارات الى العمل على ضمان مخزون كبير من مادّة الليثيوم الذّي يضمن لها استمرارها في الانتاج .
إن انتقال
الشركات المصنّعة للسيارات من البنزين الى
البطاريات الكهربائيّة ، جعلها دائمة التنقيب عن مادّة الليثيوم التّي لا غنى عنها
في تصنيع هذا النوع من السيارات. و ذلك من خلال توسيع نطاقات البحث عن هذه المادّة
الاوّليّة الى الدّول التّي تملك أكبر الاحتياطات حول العالم من هذه المادّة نذكر
على سبيل المثال الأرجنتين و تشيلي و كيبيك و نيفادا .
أدّى الارتفاع
الهائل لمبيعات السيّارات الكهربائيّة الى استهلاك مادّة الليثيوم بشكل كبير ، هذا
ما يجعل الشّركات المصنّعة في تخوّف دائم حول ضمان استمراريّة هذه المادّة ، ممّا يجعلها تعمل و بجهد على
إغلاق إمكانيّة الوصول الى المناجم و محاولة احتكارها خوفا من أن تتفطّن لها شركات
منافسة أخرى .
صرّح بعض المدراء
التنفيذيين لبعض الشركات المصنّعة للسيارات الكهربائيّة بأنّهم لا يملكون حلّا آخر
لأنّهم لم يتحصّلوا على إمدادات كافيّة و موثوقة لمادّة الليثيوم و المواد الأخرى
المصنّعة لهذه البطاريّات مثل الكوبالت و النيكل من أجل تحقيق الإكتفاء.
تخطّط شركة جنرال موتورز لجعل جميع مبيعاتها من
السيّارات الكهربائيّة و ذلك بحلول عام 2035.في ظلّ السداسي الأوّل من سنة 2023
نلاحظ زيادة هائلة في مبيعات السيّارات الكهربائيّة و كذلك سيارات الدفع الرباعي بنسبة
تصل الى 45 بالمائة مقارنة بالسنة الماضيّة .
في وقت مضى كانت
عمليّة توفير الليثيوم مسؤوليّة الشركات المصنّعة للبطاريّات و لكنّ نذرة هذه
المادّة دفع شركات تصنيع السيّارات الى التّدخّل و توفير هذه المادّة الأولية
بأنفسهم ثمّ تحويلها الى الشركات المصنّعة
للبطاريات و ذلك خوفا من فقدان هذه المادّة التّي تعتبر أساس لا غنى عنه في عمليّة
تصنيع السيّارات الكهربائيّة. يعتمد هذا النّوع من البطاريّات على أيونات الليثيوم
التّي تعمل على التّزويد بالطّاقة.
استثمرت شركة جنرال موتورز ما يقارب 650 مليون دولار أمريكي في شركة ليثيوم أمريكا و التّي تقع في فانكوفر و ذلك من أجل تطوير منجم تاكر باس في نيفادا . ممّا جعل الشركة تتقدّم على 50 من منافسيها من شركات تصنيع البطاريات و المكوّنات.
حسب ما أفادت به
الشركة الاستشاريّة Benchmark Mineral Intelligence بأنّ إنشاء
سلسلة لتوريد مادّة الليثيوم سيكلّف ما يقارب 51 مليار دولار . يجب أن تكون عمليّة
تعدين المادّة الخام للبطاريات في أمريكا الشماليّة و ذلك من أجل ضمان الاستفادة
من الإعانة الأمريكيّة. كما أدّت المنافسة الكبيرة على هذا المعدن الى التضخيم في
أسعاره.
يرى بعض الخبراء
في هذا المجال بأنّ الشّركات التّي تعمل على تطوير مناجم الليثيوم تعمل و بجهد
كبير ممّا قد يمكّنها مستقبلا من تلبيّة احتياجات جميع الشركات المصنّعة للسيّارات
الكهربائيّة و الذّي قد يسبّب انهيارا في
سعر الليثيوم و هو أمر قد حدث سابقا .
تعتبر شركة TESLA ثاني
أكبر شركة بائعة للسيارات الجديدة في كالفورنيا و يعود ذلك لامتلاكها سلسلة
للتوريد بمادّة الليثيوم و المواد الخام الأخرى أيضا .
تعتبر معظم الشركات الصينيّة لصناعة السيّارات
ملكا للدّولة أو تدعّمها الدّولة على عكس الولايات المتحدة الأمريكيّة التّي يغلب
عليها الطابع الخاص ، ممّا يجعل الصّين أكثر قدرة على المجازفة خلال عمليّة
التعدين و تحمّل المخاطر رغم المعارضة التّي قد تتعرّض لها. في يونيو الماضي وقعت
الشركة الصينيّة لصناعة البطاريّات CALTاتّفاقيّة مع بوليفيا من أجل
الاستثمار بقيمة 1.4 مليار دولار في أكثر من مشروع حول تعدين الليثيوم ، رغم عدم الاستقرار الذّي يشهدهه هذا البلد .
بعد الاستغلال
الكبير الذّي شهده العالم لمادّة الليثيوم ، سارعت الدّول التّي تملك إحتياطات
كبيرة من هذه المادّة مثل الأرجنتين و تشيلي و كذلك بوليفيا إلى تأميم معظم
الموارد الطبيعيّة و فرض ضوابط صارمة من أجل صرف العملات و سحب الأموال داخل
البلاد .
يقول رئيس شركة
التّعدين الأمريكيّة لتعدين الليثيوم إريك نوريس :" سيكون من
الصعب الحصول على الليثيوم وتزويده بالكهرباء بالكامل هنا في الولايات
المتحدة".
قامت شركة Rio Tinto بعقد
اتفاقيّة مبدئيّة مع شركة Ford من أجل توريدها بمادّة الليثيوم و ذلك من
خلال منجم لها بالارجنتين ، كما تعدّ هذه الشّركة
من أكبر شركات التّعدين في العالم .
في وقت مضى لم يكن
لمادّة الليثيوم قيمة ماليّة كبيرة ، حيث أنّ مناجم تصنيعه لم تكن تجني الأرباح
التّي تجنيها اليوم و يعود ذلك للشعبيّة الهائلة التّي عرفتها السيّارات
الكهربائيّة مؤخّرا. و نظرا لكثرة الطّلب عليها نلاحظ ارتفاعا كبيرا في سعرها .كما
أنّ هناك العديد من المناجم المقترحة من أجل تطويرها لأجل أن تصبح مستعدّة
للانتاج.
يعتبر توفيرمادّة
الليثيوم الهاجس الأكبر أمام الشركات المصنّعة للسيارات الكهربائيّة ، و ذلك نظرا
لقلّة هذه المادّة من جهة و كثرة الطلب عليها من الشركات المصنّعة للسيارات
الكهربائيّة من جهة أخرى. هذا ما جعل أغلب الشركات المصنّعة تعمل على ضمان مخزون
لابأس به من هذه المادّة و ذلك من أجل ضمان استمرار انتاجها.
